فيضانات مميتة تضرب ألبانيا والجبل الأسود.. وفاة شخص وإجلاء مئات السكان بعد فيضان الأنهار

فيضانات مميتة

https://x.com/Osint_lb_com/status/2108341900797510016?s=20

شهدت ألبانيا والجبل الأسود موجة من الفيضانات العنيفة في كانون الثاني/يناير 2026، إثر هطول أمطار غزيرة وارتفاع مناسيب الأنهار، ما أسفر عن وفاة شخص واحد على الأقل، وإجلاء مئات السكان، وغمر منازل وأراضٍ زراعية، وسط استنفار واسع لفرق الإنقاذ والطوارئ.

وتسببت التقلبات الجوية الحادة في اضطرابات واسعة بحركة النقل والحياة اليومية في مناطق من البلدين، بعدما تجاوزت المياه ضفاف عدد من الأنهار ووصلت إلى أحياء سكنية ومرافق حيوية، فيما سارعت السلطات المحلية إلى اتخاذ تدابير احترازية للحد من الخسائر البشرية والمادية.

ألبانيا.. وفاة شخص وغرق مئات المباني

في ألبانيا، سُجلت وفاة رجل يبلغ من العمر 54 عاماً في مدينة دوريس الساحلية، بعدما جرفته مياه السيول إلى قناة لتصريف المياه، في حادثة عكست خطورة الفيضانات التي اجتاحت عدداً من المناطق.

وأفادت تقارير الطوارئ بأن نحو 800 مبنى تعرضت لأضرار أو غمرتها المياه، بينما اضطرت السلطات إلى نقل أكثر من 300 شخص إلى أماكن إيواء مؤقتة، بعد ارتفاع مستوى المياه داخل الأحياء السكنية وتعذر البقاء في بعض المنازل.

وفي جنوب البلاد، فاض نهر فيوسا قرب منطقة نوفوسيلا التابعة لإقليم فلوره، ما أدى إلى غمر مساحات زراعية ومناطق مأهولة، ودفع السلطات إلى إصدار أوامر إخلاء للسكان في المواقع الأكثر عرضة للخطر.

واستخدمت فرق الإنقاذ القوارب للوصول إلى المنازل التي حاصرتها المياه، بالتزامن مع عمليات لتصريف السيول وفتح الطرق وإزالة العوائق التي خلفتها الفيضانات.

الجبل الأسود.. فيضان نهر زيتا واستدعاء الجيش

وامتدت الاضطرابات الجوية إلى الجبل الأسود، حيث أدى ارتفاع منسوب نهر زيتا إلى فيضانات طالت مناطق في مدينة دانيلوفغراد ومحيطها.

وبحسب التقارير المحلية الصادرة خلال الأزمة، غمرت المياه نحو 30 مبنى، فيما أُجلي 15 شخصاً من المناطق المهددة، وسط جهود متواصلة لحماية الممتلكات والمنشآت العامة.

كما استعانت السلطات بوحدات من الجيش للمساعدة في التعامل مع تداعيات الفيضانات، بما في ذلك إقامة جسر عائم قرب العاصمة بودغوريتسا عقب تضرر أحد المعابر، بهدف تسهيل حركة السكان وفرق الطوارئ.

أمطار غزيرة وارتفاع خطير في مناسيب المياه

وجاءت الفيضانات نتيجة موجة من الهطولات المطرية الغزيرة التي ترافقت مع تساقط الثلوج في بعض المناطق، ما أدى إلى زيادة الضغط على المجاري المائية وشبكات تصريف المياه.

وشكل ارتفاع مناسيب الأنهار الخطر الأساسي، خصوصاً في المناطق المنخفضة والقريبة من ضفافها، حيث تدفقت المياه نحو المنازل والأراضي الزراعية والطرق.

وأبرزت هذه التطورات حجم المخاطر التي تواجه المناطق السكنية والزراعية عند حدوث هطولات كثيفة خلال فترات قصيرة، ولا سيما عندما تتجاوز كميات المياه قدرة شبكات التصريف والمجاري الطبيعية على استيعابها.

عمليات إنقاذ وتقييم للأضرار

وركزت استجابة السلطات في البلدين على إجلاء السكان المعرضين للخطر، والوصول إلى المناطق المعزولة، وتأمين المعابر، والتعامل مع تجمعات المياه التي أعاقت حركة التنقل.

كما شملت الإجراءات متابعة مناسيب الأنهار وتقييم الأضرار التي لحقت بالمباني والبنية التحتية والمساحات الزراعية، في ظل الحاجة إلى إعادة الخدمات الأساسية وعودة النازحين مؤقتاً إلى منازلهم بصورة آمنة.

وتسلط هذه الفيضانات الضوء على أهمية أنظمة الإنذار المبكر، وتحسين شبكات تصريف مياه الأمطار، وتعزيز جاهزية أجهزة الدفاع المدني للتعامل مع الظواهر الجوية الشديدة.

وتعود هذه الوقائع إلى 8 كانون الثاني/يناير 2026، ولا توجد ضمن المعلومات المستند إليها في هذا التقرير أدلة كافية لاعتبارها موجة فيضانات جديدة وقعت في تشرين الأول/أكتوبر.

المصادر: رويترز، يورونيوز، تقارير الطوارئ الألبانية والتلفزيون الرسمي في الجبل الأسود.

↑
Exit mobile version