القوى المناهضة للحرب ترفض الحوار الداخلي وتقترح مسارات سلام متكاملة
رفضت قوى سودانية مناهضة للحرب مقترح الحوار الداخلي، وطالبت بوقف القتال عبر مسار بديل يعالج جذور الأزمة ويضمن التحول المدني. جاء ذلك في اجتماع عقدته “القوى السودانية المناهضة للحرب” في أديس أبابا، أصدرت خلاله وثيقة ترفض فيها الدعوة إلى الحوار الداخلي. وبررت الرفض بأن الحوار يُعقد في مناطق يسيطر عليها طرف واحد، مما يكرّس الانقسام العسكري ويحوّله إلى انقسام سياسي دائم. كما أن توقيت الدعوة غير مناسب في ظل استمرار القصف والكارثة الإنسانية، مؤكدة أن الحوار لا يمكن أن يسبق وقف الحرب. وحذّرت القوى من استخدام الحوار كغطاء لإضفاء الشرعية على الحكم العسكري أو إعادة إنتاج النظام السابق وواجهات الإخوان، مشددة على ضرورة القطيعة التامة مع ممارسات الماضي وتأسيس مرحلة جديدة تعبّر عن الإرادة الشعبية. وطرح المجتمعون تصورًا بديلًا للسلام يرتكز على ثلاثة مسارات متكاملة: مسار إنساني: لحماية المدنيين وفتح طرق المساعدات وعودة النازحين. مسار أمني: للتوصل إلى هدنة فورية تمهّد لوقف دائم لإطلاق النار. مسار سياسي: لحوار شامل يعالج جذور الحروب الأهلية. شروط العملية السياسية والموقف الدولي: وشدّدت الوثيقة على ضرورة أن تعكس أطراف السلام الواقع السوداني بمشاركة عادلة للنساء والشباب والنازحين، واستبعاد القوى المنحازة لأطراف الحرب. كما يجب أن تناقش العملية قضايا جوهرية كشكل الدولة وإعادة بناء الجيش وتحقيق العدالة. وفي الشق الدولي، أشادت القوى بخارطة الطريق الصادرة في سبتمبر 2025 كمرجعية أساسية، داعية إلى توحيد الجهود والوساطات الدولية والإقليمية لمنع أطراف الصراع من استغلال التناقضات. واختتمت الوثيقة بنداءٍ للسودانيين لتوحيد الصوت ورفض خطاب الكراهية، مؤكدة أن السلام حق وليس منحة، وأن مستقبل البلاد لا يُقرَّر بمنطق السلاح. كما وجّهت الشكر لإثيوبيا لاستضافتها الاجتماع ودعمها للسلام، معلنة استعدادها للعمل مع أي مبادرة تستجيب لتطلّعات الشعب السوداني في التحول المدني الديمقراطي. المصدر: وكالات




